العلامة الحلي

291

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من المسجد بنوا على الصلاة ، والرسول صلى الله عليه وآله ما أمرهم بالإعادة ( 1 ) ، وهو إلزام لامتناع السهو على النبي صلى الله عليه وآله عندنا . و - لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق لم تبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وآله : ( تجاوز الله لأمتي عما حدثت به نفوسها ما لم يتكلموا ) ( 2 ) ولأن الإنسان لا ينفك عن التصورات ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته وإن قرأ القرآن من المصحف ( 4 ) لأن النظر عمل دائم ، وقد سبق ز - ما ليس من أفعال الصلاة إذا كان من جنس أفعالها وزاده المصلي ناسيا لم تبطل صلاته كما لو صلى خمسا ناسيا إن كان قد قعد في الرابعة بقدر التشهد ، وأطلق الشافعي ، وأبو حنيفة الصحة ( 5 ) . أما لو زاد عامدا فإن الصلاة تبطل كما لو زاد ركوعا أو سجدة - وبه قال الشافعي ( 6 ) - لأن الزيادة كالنقصان ، والثاني مبطل مع العمد فكذا الأول .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 403 / 573 ، سنن النسائي 3 : 20 - 25 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 190 و 7 : 59 و 8 : 168 ، صحيح مسلم 1 : 116 / 127 ، سنن أبي داود 2 : 264 / 2209 ، سنن النسائي 6 : 156 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 و 659 / 2040 و 2044 ، سنن الترمذي 3 : 489 / 1183 وانظر عدة الداعي : 212 ، الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 385 . ( 3 ) المجموع 4 : 95 ، فتح العزيز 4 : 130 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 351 ، الهداية للمرغيناني 1 : 62 ، شرح العناية 1 : 351 ، الكفاية 1 : 351 . ( 5 ) المجموع 4 : 91 ، فتح العزيز 4 : 119 ، مغني المحتاج 1 : 198 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 ، بدائع الصنائع 1 : 164 . ( 6 ) المجموع 4 : 91 ، فتح العزيز 4 : 119 ، مغني المحتاج 1 : 198 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 .